أبوذر الغفاري رمز اليقظة في الضمير الإنساني - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٢ - في غزوة تبوك
وَرَسُولَهُ والذين آمنوا فانَّ حِزبَ اللهِ هُم الغَالِبُون ) ( ٥٥ ـ المائدة ).
فأنشأ حسان بن ثابت يقول :
| أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي |
| وكل بطيئ في الهوى ومسارع |
| أيذهب مدحي والمحبين ضائعاً |
| وما المدح في جنب الإله بضائع |
| فأنت الذي اعطيت اذ كنت راكعاً |
| فدتك نفوس القوم يا خير راكع |
| فانزل فيك اللَّه خير ولاية |
| وبينها في محكمات الشرائع [١] |
وقصة التصدّق بالخاتم ـ هذه ـ من أشهر المشهورات ، وقد رواها الجويني بعدة طرق ، وبأسانيد مختلفة ، كما رواها غيره من أرباب الحديث.
ونكتفي هنا بهذا العرض لبعض الروايات في هذا المضمون ، والتي هي نزر قليل من الكثير الكثير ، اذ لو أردنا استقصاء وذكر الأحاديث المروية عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في فضل أمير المؤمنين علي عليهالسلام ، والمشتملة على النص بالولاية منه (ص) له (ع) من بعده ، وعلى إلزام المسلمين بالأخذ عن أهل البيت عليهمالسلام معالم دينهم لألزمنا ذلك بافراد كتاب مستقل ، ولأخرجنا عن الموضوع.
ومجمل القول :
فان الشيعة يعتقدون بأن الإمامة ، لا تكون إلا بالنص من الله تعالى ،
[١] فرائد السمطين ١ / ١٨٩ / ١٩٠. راجع مجمع البيان وشواهد التنزيل ، وذخائر العقبى. فانه أشار فيه الى هذه الآية وثماني آيات نزلت في علي. راجع ص ٨٨ ـ ٨٩ ـ ومن أحب الاستزادة في فضائل الامام ، فليراجع صحيح مسلم م ٤ ص ١٨٧٠ وفضائل الخمسة من الصحاح السنة وغيرها.