أبوذر الغفاري رمز اليقظة في الضمير الإنساني - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٠٢ - وَصفه لآخر الزمَان
يا أبا ذر : من كان ذا وجهين ولسانيين في الدنيا ، فهو ذو لسانيين في النار.
يا أبا ذر : المجلس بالأمانة ، وإفشاؤك سرَّ أخيك خيانة ، فاجتنب ذلك ، واجتنب مجلس العشيرة.
يا أبا ذر : تَعرض أعمال أهل الدنيا على الله عزَّ وجل من الجمعة الى الجمعة ، وفي كل يوم الاثنين والخميس ، فيغفر لكل عبد مؤمن ، إلا عبداً كانت بينه وبين أخيه شحناء ، فيقول : اتركوا أعمال هذين حتى يصطلحا.
يا أبا ذر : إياك ، وهجران أخيك ، فان العمل لا يُتَقبَّل مع الهجران ، فان كنت لا بد فاعلا فلا هجرة أكثر من ثلاثة أيام كملا. فمن مات فيها مهاجراً لأخيه ، كانت النار أولى به.
يا أبا ذر : من أحبَّ أن يَمثلَ له الرجال قياماً ، فليتبوأ مقعده من النار.
يا أبا ذر : من مات وفي قلبه مثقال ذرة من كبر ، لم يجد رائحة الجنة إلا أن يتوب قبل ذلك. فقال رجل : يا رسول الله ، ليعجبني الجمال حتى وددت أن علاَّقة سوطي ، وقبال نعلي حسن. فهل يرهب ذلك علي ؟ قال : كيف تجد قلبك ؟ قال : أجده عارفاً للحق مطمئنا اليه ، قال : ليس ذلك بالكبر. ولكنَّ الكبر أن تترك الحق وتتجاوز الى غيره ، وتنظر الى الناس ، ولا ترى أن أحداً عرضه كعرضك ولا دمه كدمك.
يا أبا ذر : أكثر من يدخل النار المتكبِّرون. فقال رجل : وهل ينجو من الكبر أحد يا رسول الله ؟ فقال : نعم ، من لبس الصوف ، وركب الحمار ، وحلب العنز ، وجالس المساكين.