أبوذر الغفاري رمز اليقظة في الضمير الإنساني - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٠٠ - وَصفه لآخر الزمَان
فان استطعت أن تعمل للهِ تعالى بالرضا واليقين ، فافعل ، فان لم تستطع فاصبِر ، فانَّ في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً ، وانّ النصر مع الصبر ، والفرج مع الكرب ، وان مع العسر يسراً.
يا أبا ذر : إستغنِ بغنى الله. قلت : وما هو يا رسول الله ؟ قال : غداء يوم ، وعشاء ليلة ، فمن قَنَع بما رزقه الله ـ يا أبا ذر ـ فهو أغنى الناس.
يا أبا ذر : إن الله جلّ ثناؤه يقول : إني لست كلام الحكيم أتقبَّل ، ولكن همَّه وهواه ، فان كان همُّه وهواه فيما أحبّ وأرضى ، جعلت صمته حمداً لي ، ووقارا ، وإن لم يتكلم.
يا أبا ذر : ان الله تبارك وتعالى ، لا ينظر الى صوركم ، ولا الى أموالكم ، ولكن ينظر الى قلوبكم وأعمالكم.
يا أبا ذر : التقوى ههنا ، التقوى ههنا ، وأشار بيده الى صدره.
يا أبا ذر : أربع لا يصيبهن إلا مؤمن. الصمت ، وهو أول العبادة والتواضع لله سبحانه ، وذِكر الله تعالى على كل حال ، وقلة الشيء ـ يعني قلة المال.
يا أبا ذر : هِمّ بالحسنة وإن لم تعملها لكي لا تكتب من الغافلين.
يا أبا ذر : من ملك مابين فخذيه ، وما بين لحييه ، دخل الجنة. قلت : يا رسول الله فانا لنؤاخذ بما ننطق من ألسنتنا ؟ قال : يا أبا ذر وهل يَكبّ الناس على مناخرهم في النار إلا حصاد ألسنتهم ، إنك لا تزال سالماً ما سكتَّ ، فاذا تكلمت يكتب لك أو عليك.
يا أبا ذر : أنّ الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ، فيكتب له بها رضوانه الى يوم القيامة. وان الرجل ليتكلم بالكلمة في