أبوذر الغفاري رمز اليقظة في الضمير الإنساني - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٨٩ - وَصفه لآخر الزمَان
يا أبا ذر : من استطاع أن يبكي ، فليَبكِ ، ومن لم يستطع فليُشعر قلبه الحزن وليتباكَ ، إن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا يشعرون.
يا أبا ذر : ما من خطيب يخطب إلا عرضت عليه خطبته يوم القيامة ، وما أراد بها.
يا أبا ذر : إنَّ فضل الصلاة النافلة في السِّر على العلانية ، كفضل الفريضة على النافلة.
يا أبا ذر : ما يتقرّب العبدُ الى الله بشيء ، أفضل من السجود الخفيِّ.
يا أبا ذر : أذكر الله ذكراً خاملا ! قلت : يا رسول الله وما الخامل ؟ قال : الذكر الخفي.
يا أبا ذر : يقول الله تعالى : لا أجمعُ على عبدي خوفين ، ولا أجمع له أمنين فاذا أمنني في الدنيا ، أخفته في الآخرة ، واذا خافَني في الدنيا ، أمَّنته يوم القيامة.
يا أبا ذر : لو أن رجلا كان له عمل سبعين نبياً لاحتقره وخشي أن لا ينجو من شر يوم القيامة.
يا أبا ذر : إن الرجل لتُعرض عليه ذنوبه يوم القيامة ، فيقول : أما اني كنت منك مشفقاً ، فيُغفر له.
يا أبا ذر : إن الرجل ليعمل الحسنة ، فيتكل عليها ، ويعمل المحقَّرات [١] فيأتي الله وهو من الأشقياء ، وان الرجل ليعمل السيئة ، فيفرق [٢] منها ، فيأتي الله آمناً يوم القيامة.
[١] صغائر الذنوب. [٢] يخاف.