أبوذر الغفاري رمز اليقظة في الضمير الإنساني - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٨٤ - وَصفه لآخر الزمَان
كل شيء قدير. ثم الإيمان بي ، والإقرار بأنَّ الله عزّ وجل أرسلني الى كافة الناس ، بشيراً ونذيراً ، وداعياً الى الله باذنه وسراجاً منيراً ، ثم أحِبَّ أهل بيتي الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
واعلم يا أبا ذر : أنّ الله جعل أهل بيتي كسفينة النجاة في قوم نوح ، من ركبها نجى ، ومن رَغِبَ عنها غَرِق ، ومثل باب حِطَّة في بني اسرائيل ، من دخله كان آمنا.
يا أبا ذر : أحفظ ما أوصيك به ، تكن سعيداً في الدنيا والآخرة.
يا أبا ذر : نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس ، الصحة والفراغ.
يا أبا ذر : إغتنم خمساً قبل خمس : شبابك قبل هَرَمِك ، وصِحتك قبل سَقَمِك وغِنَاكَ قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك.
يا أبا ذر : إيَّاك والتسويف بأمَلِك ، فانك بيومك ، ولست بما بعده ، فان يكن غد لك ، فكن في الغد كما كنت في اليوم ، فان لم يكن غد لك ، لم تندم على ما فرَّطت في اليوم.
يا أبا ذر : كم من مستقبل يوماً لا يستكمله ، ومنتظر غداً لا يبلغه.
يا أبا ذر : لو نظرت الى الأجل ومسيره ، لأبغضت الامل وغروره.
يا أبا ذر : كن في الدنيا كأنك غريب ، أو كعابر سبيل ، وعُدّ نفسك في أهل القبور.
يا أبا ذر : اذا أصبحت ، فلا تحدِّث نفسك بالمساء ، واذا أمسيت فلا تحدِّث نفسك بالصباح ، وخذ من صحتك قَبلَ سَقَمِك ، ومن حياتك قبل موتك ، فانك لا تدري ما اسمك غداً.