التسويق الهرمي او الاحتيال المشبوه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦ - الآثار والتبعات الاجتماعية والاقتصادية السلبية
بإمكانه أن يسدّد ضربات قوية لاقتصاد المجتمع».
والخلاصة إنّ الأضرار الناشئة من القمار والأعمال المماثلة له بلغت إلى حدّ أنّ الكثير من البلدان غير الإسلامية قد منعت من مزاولته بشكل قانوني بالرغم من تلوّثهم عملًا بهذا النوع من النشاط المشبوه، على سبيل المثال فإنّ بريطانيا قد منعت هذا العمل بشكل قانوني عام ١٨٥٣، والاتحاد السوفيتي في عام ١٨٥٤، وأمريكا في عام ١٨٥٥، وألمانيا في عام ١٨٧٣ [١].
واللافت للنظر أنّ المؤسسات والشركات محل البحث لا تتمتع بإذن قانوني في بلدانها ولا يسمح لها بالعمل في هذه البلدان [٢]، ولهذا السبب فإنّه في السنوات الأخيرة لم نستلم من البلدان الاروبية حتى ولا سؤال أو رسالة أو أميل واحد يتصل بهذا النوع من النشاطات الاقتصادية، في حين أننا كنّا في السابق نستلم العديد من الأسئلة المختلفة من تلك البلدان الغربية فيما يتصل بهذه الأمور.
والأعجب من ذلك أنّ بعض الدول الاروبية مضافاً إلى منعها نشاط الشركات المذكورة في تلك البلدان فإنها قامت بتحذير شعوبها بشدّة من التورط بمثل هذه الأعمال ووضعت غرامة نقدية ثقيلة على مَن يشترك في عضوية هذه الشركات، تقدّر بأكثر من ٠٠٠/ ٢٠ دولار.
[١] التفسير الأمثل، ج ٢٠، ص ٧٨.
[٢] صحيفة كيهان، بتاريخ ٢٧/ ٧/ ٨٣، وتقول في هذا المجال: «إنّ الفعاليّات الاقتصادية منهذا القبيل والتي تعرف في العالم بعنوان الفعاليّات الهرمية و الشجرية، تم منعها منذ أكثر من عشر سنوات في البلدان الاقتصادية المتقدمة كآمريكا، آلمانيا، بريطانيا و فرنسا، وذلك بسبب الضربات القاصمة التي وجهتها هذه الشركات لاقتصاد هذه الدول».