موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٩٠
الخلصة وذو الكنى وذو الشرى والأقيصر ونهم وسمير وغيرها [١] ، وكان زعيم تلك الأصنام ( هبل ) وهو إله أبي سفيان أبو معاوية وجدّ يزيد ، وكان من نحاس ، وقد اوتد بأوتاد من حديد ، فصعد الإمام على منكبي رسول الله ٩ فعالجه حتى تمكّن من قلعه ورمى به إلى الأرض والنبيّ ٩ يتلو قوله تعالى :
( قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً ) [٢].
ثمّ قذف الإمام ببقيّة الأصنام وبذلك تطهّر البيت الحرام من أصنام قريش وأوثانها ، فقد حطّمها بطل الإسلام وقائد المسيرة الإسلامية نحو التحرّر ، وقد تفتّحت آفاق الفكر العربي وانتبه الناس إلى ضلالها. يقول زيد بن نوفل :
| تركت اللاّت والعزّى جميعا |
| كذلك يفعل الجلد الصّبور |
| فلا العزّى ادين ولا ابنتيها |
| ولا صنمي بني غنم أزور |
| ولا هبلا أزور وكان ربّا |
| لنا في الدّهر إذ حلمي صغير [٣] |
نقش خاتم الإمام :
ولشدّة تعلّق الإمام ٧ بالله تعالى فقد كتب على خاتمه « الله الملك » [٤].
اجتنابه للخضاب :
ولم يخضب الإمام ٧ كريمته الشريفة لقول النبيّ ٩ له : « إنّها تخضّب من دم رأسه » [٥] ، لقد آثر الخضاب بدم رأسه الشريف في سبيل الله تعالى.
[١] مستدرك الحاكم ٢ : ٣٦٦.
[٢] مستدرك الحاكم ٢ : ٣٦٦ ، الإسراء : ٨١.
[٣] القاموس الإسلامى ٤ : ٣٤٧.
[٤] جواهر المطالب : ٢٩٥.
[٥] وسائل الشيعة ١ : ٤٩٩.