موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٣٧
(٤٦) حديثا ، وقد أخرج لها في الصحيحين حديث واحد متّفق عليه [١].
إقامتها في بيت الإمام :
ولازمت هذه السيّدة الطاهرة ولدها الإمام أمير المؤمنين ٧ ولم تقم مع بقيّة أبنائها ، ولمّا تزوّج الإمام ٧ بسيّدة نساء العالمين زهراء الرسول ٩ قال الإمام لامّه :
« اكفي فاطمة بنت رسول الله ٩ سقاية الماء والذّهاب في الحاجة ، وتكفيك في داخل البيت الطّحن والعجين ».
وفاتها :
ألمّت الأمراض بهذه السيّدة المعظّمة فكانت زهراء الرسول تقوم برعايتها وشئونها حتى انتقلت إلى حضيرة القدس ، فقام ولدها الإمام ٧ بتجهيزها ، وأخبر النبيّ ٩ بوفاتها فحزن عليها حزنا عميقا ، وأمر عليّا بتكفينها في قميصه ، ولمّا انتهى تجهيزها شيّعها النبيّ وحفروا لها قبرا فاضطجع فيه ، وجزّاها الخير ودعا لها بالرحمة والرضوان ، وذلك لما أسدت عليه من البرّ والإحسان ، وقيل للنبيّ : ما رأيناك صنعت بأحد كما صنعت بهذه؟ فقال :
« لم يكن بعد أبي طالب أبرّ بي منها ، إنّما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنّة ، واضطجعت في قبرها ليهوّن عليها » [٢].
[١] أعلام النساء ٣ : ١١٣.
[٢] اسد الغابة ٥ : ٥١٠. الاستيعاب ( المطبوع على هامش الإصابة ) ٤ : ٢٦٩. شرح نهج البلاغة ـ ابن أبي الحديد ١ : ١٤. معرفة الصحابة ١ : ٢٧٩.