موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٨٣
الحمد فأدفعه إليك ، وأنت تذود النّاس عن حوضي » [١].
د ـ روى أبو هريرة أنّ عليّ بن أبي طالب ٧ قال لرسول الله ٩ : « يا رسول الله ، أيّما أحبّ إليك أنا أم فاطمة؟ ».
قال ٩ : « فاطمة أحبّ إليّ منك ، وأنت أعزّ عليّ منها ، وكأنّي بك وأنت على حوضي تذود عنه النّاس ، وأنّ عليه لأباريق مثل عدد نجوم السّماء » [٢].
وهذه الكرامة لم يظفر بها أي أحد من الاسرة النبويّة ولا غيرها من بقيّة الصحابة.
٣ ـ الإمام قسيم الجنّة والنار :
من الأوسمة الشريفة التي قلّدها الرسول ٩ إلى باب مدينة علمه الإمام ٧ أنّه قسيم الجنّة والنار ، فقد روى ابن حجر أنّ الإمام ٧ قال لأعضاء الشورى الذين انتخبهم عمر : « انشدكم بالله ، هل فيكم أحد قال له رسول الله ٩ : يا عليّ ، أنت قسيم الجنّة والنّار يوم القيامة غيري؟ » ، فقالوا : اللهمّ لا. وعلّق ابن حجر على هذا الحديث بقوله : معناه ما روي عن الإمام الرضا ٧ أنّه ٩ قال له ـ أي للإمام ـ : أنت قسيم الجنّة والنار في يوم القيامة ، تقول للنار هذا لي ، وهذا لك [٣].
ومن المؤكّد أنّه لم ينل أحد من أولياء الله ، قبل الإسلام وبعده ، مثل ما ناله الإمام من هذه الكرامة التي لا حدود لأبعادها ، لقد حباه الله تعالى بذلك تقديرا لجهوده وجهاده في سبيل الإسلام ، ونكرانه لذاته ، وتفانيه في خدمة الحقّ.
٤ ـ الاجتياز على الصراط بإجازة من الإمام :
وثمّة مكرمة اخرى حباها الله تعالى لسيّد الوصيّين وإمام المتّقين الإمام أمير
[١] كنز العمّال ٦ : ٤٠٠.
[٢] مجمع الزوائد ٩ : ١٧٣.
[٣] الصواعق المحرقة : ٧٥.