موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٨٤
المؤمنين ٧ ، وهي أنّه لا يجتاز أحد على الصراط إلاّ بإجازة وتوقيع منه ، وقد تظافرت الأخبار بذلك ، كان منها :
أ ـ قال رسول الله ٩ : « إذا جمع الله الأوّلين والآخرين يوم القيامة ، ونصب الصّراط على جسر جهنّم ، ما جازها أحد حتّى كانت معه براءة [١] بولاية عليّ بن أبي طالب » [٢].
ب ـ روى أنس بن مالك قال : لمّا حضرت وفاة أبي بكر ، قال أبو بكر : سمعت رسول الله ٩ يقول : « إنّ على الصّراط لعقبة لا يجوزها أحد إلاّ بجواز من عليّ بن أبي طالب » [٣].
ج ـ روى قيس بن حازم قال : التقى أبو بكر وعليّ بن أبي طالب فتبسّم أبو بكر في وجه عليّ ، فقال له : « ما لك تبسّمت؟ » ، قال : سمعت رسول الله ٩ يقول : « لا يجوز أحد على الصّراط إلاّ من كتب له عليّ الجواز » [٤].
٥ ـ الإمام مع النبيّ في الجنّة :
وخصّ الله تعالى الإمام بمكرمة وهي أنّه يكون مع النبيّ ٩ في قصره في الجنّة ، وقد أعلن النبيّ ٩ ذلك حينما آخى بين أصحابه ، ولم يؤاخ بين عليّ وأحد من أصحابه ، فتأثّر الإمام ٧ ، فقال له النبيّ : « والّذي بعثني بالحقّ ما أخّرتك إلاّ لنفسي ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، غير أنّه لا نبيّ بعدي ، وأنت أخي ووارثي » ، فقال له الإمام : « وما أرث منك يا رسول الله؟ » قال :
[١] البراءة : المنشور.
[٢] الرياض النضرة ٢ : ١٧٢.
[٣] تاريخ بغداد ١٠ : ٣٥٦.
[٤] الرياض النضرة ٢ : ٢٠٩.