موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٤٧
النبوة : ، وقد عبّرت الآية عن الأبناء بالحسن والحسين سبطي الرحمة وإمامي الهدى ، وعبّرت عن النساء بزهراء الرسول سيّدة نساء العالمين ، وعن سيّد العترة الإمام أمير المؤمنين ٧ بأنفسنا [١].
نزلت الآية الكريمة في حادثة تاريخيّة بالغة الخطورة جرت بين الرسول ٩ وزعماء النصارى الروحيّين ، وموجزها أنّ وفدا من النصارى ضمّ الزعماء الدينيّين منهم قدموا على رسول الله ٩ ليناظروه في الإسلام ، وبعد حديث دار بينهما اتّفقوا على الابتهال أمام الله تعالى ليحلّ عذابه ولعنته على الكاذبين ، وعيّنوا وقتا خاصّا للمباهلة ، ولمّا حان الوقت الموعود بينهم اختار النبيّ ٩ للمباهلة أفضل الخلق وأكرمهم عند الله تعالى ، وهم :
ـ باب مدينة علمه وأبو سبطيه أمير المؤمنين ٧.
ـ بضعته سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء /.
ـ سبطه الأوّل الزكي الإمام الحسن ٧.
ـ سيّد شباب أهل الجنّة ريحانة الرسول الإمام الحسين ٧.
وأقبل بهم النبيّ ٩ إلى ساحة الابتهال ، وخرج وفد النصارى يتقدّمهم السيّد والعاقب ، ومعهم فرسان بني الحرث على خيولهم على أحسن هيئة واستعداد.
ولمّا رأت النصارى أنّ الرسول ٩ قدّم للمباهلة أهل بيته وهم بهيئة تملأ
[١] تفسير الرازي ٢ : ٦٩٩. تفسير البيضاوي : ٧٦. تفسير الكشّاف ١ : ٤٩. تفسير روح البيان ١ : ٤٥٧. تفسير الجلالين ١ : ٣٥. صحيح مسلم ٢ : ٤٧. صحيح الترمذي ٢ : ١٦٦.
سنن البيهقي ٧ : ٦٣. مسند أحمد بن حنبل ١ : ١٨٥. مصابيح السنّة ـ البغوي ٢ : ٢٠١. سير أعلام النبلاء ٣ : ١٩٣.