موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٧٦
أو سخط ، ورجل لم يعب أخاه بعيب حتّى يصلح ذلك العيب من نفسه ، فإنّه كلّما أصلح من نفسه عيبا بدا له منها آخر ؛ وكفى بالمرء في نفسه شغلا » [١].
ما أروع هذه الصفات! التي يسمو بها الإنسان إلى أرقى مستويات الرشد والكمال ... وقد تغذّى بها الإمام ٧ فكانت من برامج حياته.
هذه بعض الخصال الكريمة التي أوصى بها النبيّ ٩ أخاه وابن عمّه لتكون له منهجا في سلوكه مع غيره ، وهي أحد برامج التربية النبوية للإمام ، وقد ذكرنا الكثير منها في مسند الإمام.
٣ ـ الاجتناب عن الصفات المذمومة :
حذّر النبيّ ٩ الإمام من بعض الصفات والخصال التي تهبط بالإنسان إلى مستوى سحيق ، وهذه بعضها :
أ ـ قال ٩ :
« يا عليّ ، أنهاك عن ثلاث خصال : الحسد ، والحرص ، والكبر » [٢].
إنّ هذه الخصال من مآثم الحياة ، ولا يتّصف بها الشريف.
ب ـ قال ٩ :
« يا عليّ ، من تعلّم علما ليماري به السّفهاء ، أو يجادل به العلماء ، أو ليدعو النّاس إلى نفسه فهو من أهل النّار » [٣].
إنّ طلب العلم ينبغي أن يكون خالصا لوجه الله تعالى غير مشوب بالأغراض الدنيئة ، أمّا إذا كان مشفوعا بأغراض لا تمّت إلى الواقع بصلة فإنّه يكون نقمة عليه
[١] بحار الأنوار ٧٧ : ٦٦.
[٢] المصدر السابق : ٥٢.
[٣] المصدر السابق : ٥٤.