موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٦١
٤ ـ أبو الحسين :
وشاعت هذه الكنية [١] في الأوساط الإسلامية ، فقد كنّي بولده مفخرة الإسلام والمجدّد الأعظم لدين الإسلام الإمام الحسين ٧ الذي استشهد من أجل أن يقيم في الشرق دولة القرآن ويحطّم الدولة الأموية التي استهدفت القضاء على الإسلام.
٥ ـ أبو تراب :
إنّ هذه الكنية من أحبّ الكنى عند الإمام ٧ ، فقد كنّاه بها رسول الله ٩ في عدّة مناسبات كان من بينها ما يلي :
١ ـ روى ابن عبّاس حبر الامّة ، قال : لمّا آخى النبيّ ٩ بين أصحابه من المهاجرين والأنصار ولم يواخ بين الإمام وبين أحد منهم خرج عليّ مغضبا حتّى أتى جدولا فتوسّد ذراعه فسفت عليه الريح ، فطلبه النبيّ حتى ظفر به فوكزه برجله ، فقال له :
« قم فما صلحت أن تكون إلاّ أبا تراب ، غضبت عليّ حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم اواخ بينك وبين أحد منهم ، أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ، ألا من أحبّك حفّ بالأمن والإيمان ، ومن أبغضك أماته الله ميتة جاهليّة وحوسب بعمله في الإسلام » [٢].
حكت الرواية ما يلي :
أوّلا : أنّ النبيّ كنّى الإمام بأبي تراب.
ثانيا : أنّ النبيّ صرّح أنّ الإمام منه بمنزلة هارون من موسى ، فكما أنّ هارون
[١] معرفة الصحابة ١ : ٢٧٩.
[٢] مجمع الزوائد ٩ : ١١١. الفصول المهمّة ـ ابن الصبّاغ : ٢٢.