موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٢٢
٢ ـ من بوادر جوده أنّه لمّا قسّم بيت مال البصرة على جيشه لحق كلّ واحد منهم خمسمائة درهم ، وأخذ هو مثل ذلك ، فجاءه شخص لم يحضر الواقعة فقال له :
كنت شاهدا معك بقلبي ، وإن غاب عنك جسمي ، فاعطني من الفيء شيئا؟
فدفع إليه ما أخذه لنفسه ، ورجع ولم يصب من الفيء شيئا [١].
٣ ـ روى المعلّى بن خنيس عن الإمام الصادق ٧ أنّ عليّا ٧ أتى ظلّة بني ساعدة ، وكانت السماء قد أمطرت ، وهو يحمل جرابا فيه الخبز ، فمرّ على قوم نيام ـ وهم من الفقراء ـ فجعل يدسّ الرغيف والرغيفين تحت فراشهم ، حتى أتى على آخرهم ثمّ انصرف [٢].
٤ ـ خرج الإمام ٧ وهو يحمل على ظهره قربة ، وفي يده صحفة ، وهو يقول : « اللهمّ وليّ المؤمنين ، وإله المؤمنين ، وجار المؤمنين ، اقبل قرباتي اللّيلة ، فما أمسيت أملك سوى ما في صحفتي وغير ما يواريني ، فإنّك تعلم أنّي منعته نفسي مع شدّة سغبي في طلب القربة إليك غنما ، اللهمّ فلا تخلق وجهي ، ولا تردّ دعوتي » ، واخذ يطعم الفقراء [٣].
٥ ـ كان الإمام ٧ يملك أربعة دراهم تصدّق بواحد ليلا ، وبالثاني نهارا ، وبثالث سرّا وبالرابع علانية ، فنزلت فيه الآية الكريمة : ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ ) [٤].
[١] شرح نهج البلاغة ـ ابن أبي الحديد ١ : ٢٠٥.
[٢] المناقب ٤ : ٣٤٩.
[٣] بحار الأنوار ٤١ : ٢٩.
[٤] كشف الغمّة : ٥٠. البقرة : ٢٧٤.