موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٦٢
الإخلاص ، وقد أثرت عنه طائفة من الأحاديث دلّت على عمق محبّته ومودّته له ، وفيما يلي ذلك :
١ ـ الإمام نفس النبيّ :
عرضت آية المباهلة ـ بوضوح ـ إلى أنّ الإمام نفس النبيّ ٩ ، وقد ألمحنا إلى ذلك في البحوث السابقة ، وقد أعلن النبيّ ٩ أنّ الإمام نفسه في جملة من الأخبار هذه بعضها :
أ ـ أخبر الوليد بن عقبة أخو عثمان لامّه ، النبيّ ٩ أنّ بني وليعة ارتدّوا عن الإسلام ، فغضب النبيّ وقال : « لينتهينّ بنو وليعة أو لأبعثنّ إليهم رجلا كنفسي ، يقتل مقاتلهم ويسبي ذراريهم ، وهو هذا » ، ثمّ ضرب على كتف الإمام ٧ [١].
ب ـ روى عمرو بن العاص قال : لمّا قدمت من غزوة ذات السلاسل وكنت أظنّ أن ليس أحد أحبّ إلى رسول الله ٩ منّي فقلت : يا رسول الله ، أي الناس أحبّ إليك ، فذكر اناسا ، قلت : يا رسول الله ، فأين عليّ؟ فالتفت النبيّ إلى أصحابه ، فقال : « إنّ هذا يسألني عن النّفس » [٢].
٢ ـ الإمام أخو النبيّ :
أعلن النبيّ ٩ أمام الصحابة أنّ الإمام أخوه ، وقد أثرت عنه في ذلك جمهرة من الأخبار هذه بعضها :
أ ـ روى الترمذي بسنده عن ابن عمر قال : آخى رسول الله ٩ بين أصحابه ،
[١] مجمع الزوائد ٧ : ١١٠ ، وكان الوليد كاذبا في إخباره بارتداد بني وليعة ، فنزلت الآية : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ ... ) الحجرات : ٦.
[٢] كنز العمّال ٦ : ٤٠٠.