موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٢٠٣
السّبقة ، شريف الفرسان. التّصديق منهاجه ، والصّالحات مناره ، والموت غايته ، والدّنيا مضماره ، والقيامة حلبته ، والجنّة سبقته [١].
ولقد وعى الإمام ٧ الإسلام ، وآمن بقيمه وأهدافه ، فوصفه هذا الوصف الرائع الذي أحاط بمقوّماته ومكوّناته.
الإمام أوّل من صلّى مع النبيّ :
والشيء المحقّق عند الرواة والمحقّقين هو أنّ الإمام أمير المؤمنين ٧ هو أوّل من آمن وصلّى مع النبيّ ٩ في البيت الحرام [٢] ، وقد نقل المؤرّخون بعض من شاهد صلاته مع النبيّ ٩ وهم :
١ ـ عفيف الكندي :
روى عفيف الكندي قال :
جئت في الجاهلية إلى مكّة ، وأنا اريد أن ابتاع لأهلي من ثيابها وعطرها ، فأتيت العبّاس بن عبد المطلب ، وكان تاجرا ، فأنا عنده جالس انظر إلى الكعبة ، وقد حلّقت الشمس في السماء فارتفعت وذهبت إذ جاء شاب فرمى ببصره إلى السماء ثمّ قام مستقبلا الكعبة ، ثمّ لم يلبث إلاّ يسيرا حتّى جاء غلام فقام على يمينه ، ثمّ جاءت امرأة فقامت خلفهما ، فركع الشاب فركع معه الغلام والمرأة ، ثمّ رفع الشاب رأسه فتابعه الغلام والمرأة ، وسجد الشاب فسجد معه الغلام والمرأة ، فقلت متعجّبا :
[١] نهج البلاغة ١ : ٢٣١.
[٢] صحيح الترمذي ٢ : ٣٠٠. تاريخ الطبري ٢ : ٥٥. البداية والنهاية ٣ : ٢٧. مستدرك الحاكم ٣ : ١١٢. شرح نهج البلاغة ـ ابن أبي الحديد ٤ : ١٦٩.