موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٧
مقدمة الطبعة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
كان من نعم الله تعالى على عباده ، ومن ألطافه وفيضه عليهم أن بعث لهم رسولاً من أنفسهم يزكيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة ، ويهديهم للتي هي أقوم ، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ، وقد أيدّ الله تعالى رسوله بأخيه ، وباب مدينة علمه ، فكان القوّة الضاربة التي حمته من كيد قريش واعتدائهم عليه ، وضللّ ملازماله يصدّ عنه العدوان ، ويذبّ عنه بقوّة وحزم ونشاط كلّ من أراد النيل منه.
الامام نفس النبي ٩ من بعده علما لامته ، وقائد لمسيرتها ، وبانيا لحضارتها ، ولكن المهاحرين وضعوا الحواجز والسدود أمامه وحالت بين الامة ، وبين مواهبة ، وعبقريّاته ، وقد رفعت شعارها بعد انتقال النبي ٩ من الى خظيرة القدس وهو : « أبت قريش أن تجتمع النبوّة والخلافة في بيت واحد ». وهذا الشعار مهلل ليس له أي رصيد من المنطق والعلم ، ونتساءل هل إنّ قريشا هي التي منحت النبوة للنبي ٩ حتى يكون لها الحق في رفع الخلافة عن أهل بيته مراكز العلم والحكمة في دنيا الاسلام.
أليست قريش هي التي كفرت برسالة النبي ٩ واتهمته بالكذب تارة ، وبالجنون اخرى ، وبالسحر ثالثا؟ اليس قريش هي التي عذبت من آمن به من الضعفاء والارقاء حتى اضطروا الى الهجرة للحبشة وترك اوطانهم؟ اليست قريش هي التي اجمعت على قتل النبي ٩ حتى اضطر الى الهجرة في غلس الليل ، وأناب أخاه في فراشه ، فكان الامام المدافع الاول عن النبي ٩؟ اليست قريش هي التي ناجزت النبي ٩ وشنت الحرب عليه في بدر واحد والاحزاب؟
فاي حق لقريش في خلافة المسلمين ، لو كان هناك منطق لكان موضوع الخلاقة بيد