موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٣١
تبنّي أبي طالب الدعوة الإسلامية :
وقام أبو طالب بدور إيجابي ومتميّز في الدعوة إلى الإسلام ، وقد دعا ملك الحبشة إلى اعتناق الإسلام ، وكتب له رسالة بذلك ، وختمها بهذه الأبيات :
| أتعلم ملك الحبش أنّ محمّدا |
| نبيّ كموسى والمسيح بن مريم |
| أتى بالهدى مثل الّذي في هداهما |
| فكلّ بأمر الله يهدي ويعصم |
| وأنّكم تتلونه في كتابكم |
| بصدق حديث لا حديث التّراجم |
| فلا تجعلوا لله ندّا وأسلموا |
| فإنّ طريق الحقّ ليس بمظلم [١] |
لقد كان أبو طالب داعية الإسلام وحاميه والذابّ عنه ، وكان يذيع فضائل النبيّ ٩ وينشر مناقبه ومآثره ، وممّا قال فيه :
| ظهرت دلائل نوره فتزلزلت |
| منها البسيطة وازدهت أيّام |
| وهوت عروش الكفر عند ظهوره |
| وبسيفه قد شيّد الإسلام |
| وأتاهم أمر عظيم فادح |
| وتساقطت من حوله الأصنام |
| صلّى عليه الله خلاّق الورى |
| ما أعقب الصّبح المضيء ظلام |
وقال أيضا :
| ألا يا بني فهر أفيقوا ولا تقم |
| نوائح قتلاكم لتدعى بالتّندّم |
| على ما مضى من بغيكم وعقوقكم |
| وإتيانكم في أمركم كلّ مأثم |
| وظلم نبيّ جاء يدعو إلى الهدى |
| وأمر أتى من عند ذي العرش قيّم |
| فلا تحسبونا مسلميه ومثله |
| إذا كان في قوم فليس بمسلم |
| فهذي معاذير وتقدمة لكم |
| لئلاّ تكون الحرب قبل التّقدّم [٢] |
[١] سيرة ابن هشام ١ : ٣٥٧. شرح نهج البلاغة ـ ابن أبي الحديد ٣ : ٢٢٤.
[٢] إيمان أبي طالب : ١٨٩.