موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٤٦
وودّ الرجل أنّ الأرض قد ساخت به ، ولم يقابل الإمام بتلك الكلمات القاسية ، وتقدّم إلى الإمام طالبا منه العفو ، فمنحه الرضا والعفو.
إنّ الولاء لأهل البيت فريضة دينية يسأل عنها المسلم يوم يلقى الله تعالى.
يقول محمّد بن إدريس الشافعي :
| يا أهل بيت رسول الله حبّكم |
| فرض من الله في القرآن أنزله |
| كفاكم من عظيم القدر أنّكم |
| من لم يصلّ عليكم لا صلاة له [١]. |
ويقول شاعر الإسلام الأكبر الكميت الأسدي :
| وجدنا لكم في آل حاميم آية |
| تأوّلها منّا تقيّ ومعرب |
إنّ في مودّة العترة الطاهرة التي أذهب الله عنها الرجس وطهّرها تطهيرا أداء لأجر الرسول الأعظم ٩ على ما عاناه من جهد وعناء في سبيل إنقاذ البشرية من الشرك والإلحاد ، وتطوير الحياة العامّة من حياة الصحراء الحافلة بالبؤس والشقاء إلى حياة متطوّرة تعمّها الرفاهية والأمن والرخاء ، وقد جعل الله تعالى عوض أتعاب رسوله المودّة والولاء لعترته.
٢ ـ قال تعالى :
( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَن اوَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ) [٢].
وأجمع المفسّرون ورواة الحديث أنّ الآية الكريمة نزلت في أهل بيت
[١] نور الأبصار : ١٠٤.
[٢] آل عمران : ٦١.