موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٨٦
اللهمّ وأعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم لديك منزلته ، وأتمم له نوره ، واجعله من انبعاثك مقبول الشّهادة ، مرضيّ المقالة ، ذا منطق عدل ، وخطبة فصل.
اللهمّ اجمع بيننا وبينه في برد العيش ، وإقرار النّعمة ، ورخاء الدّعة ، ومنتهى الطّمأنينة ، وتحف الكرامة » [١].
وحفل هذا الدعاء بإحاطة الإمام ومعرفته الكاملة بالرسول الأعظم ٩ ، فقد أضفى عليه جميع ألوان الحفاوة والتكريم ، ودعا له بالمنزلة الكريمة التي يتبوّؤها في الفردوس الأعلى.
تمجيده للنبيّ :
وكان الإمام على يقين لا يخامره شكّ بنبوّة النبيّ ٩ ورسالته ، وكان يثني عليه عاطر الثناء ، وممّا قال فيه :
١ ـ قال ٧ :
« مستقرّه ـ أي النبيّ ـ خير مستقرّ ، ومنبته أشرف منبت ، في معادن الكرامة ، ومماهد السّلامة ؛ قد صرفت نحوه أفئدة الأبرار ، وثنيت إليه أزمّة الأبصار ، دفن الله به الضّغائن ، وأطفأ به الثّوائر ألّف به إخوانا ، وفرّق به أقرانا ، أعزّ به الذّلّة ، وأذلّ به العزّة. كلامه بيان ، وصمته لسان » [٢].
ونرى في هذه الكلمات جميع ألوان التعظيم والتمجيد لشخصيّة الرسول ٩ الذي ما عرفه سوى باب مدينة علمه.
[١] و (٢) نهج البلاغة ١ : ١٨٦.