موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٨٣
بادر فأخذ بيده ، وإذا أراد أن يجلس اتّكأ عليه [١].
ومن طرائف ما ينقل أنّ شخصا وفد على النبيّ ٩ يستميحه ويطلب رفده فقال للإمام : « يا عليّ ، اقطع لسانه عنّي » ، ولم يفهم الشخص المراد من قول النبيّ ٩ فسار مع عليّ وقد استولى عليه الفزع والخوف ، فقال للإمام : أقاطع لساني أنت يا أبا الحسن؟
فقال الإمام له : « إنّي ماض لما امرت به ».
وسار الإمام حتى انتهى به إلى إبل الصدقة فقال له : « خذ ما أحببت » ، فسكن روع الرجل وفهم ما أراده النبيّ ، وعلّق الإمام على كلمة النبيّ بقوله :
« أحسن مواربة سمعتها في كلام العرب » [٢].
وتولّى الإمام بإخلاص القيام بقضاء حوائج النبيّ ، وكان يعتلي بغلة النبيّ الشهباء ، ويسير في شعب الأنصار لتنفيذ ما عهد إليه [٣].
نماذج من أدعيته للنبيّ :
والشيء المحقّق أنّه لم يعرف أحد من الصحابة وغيرهم مكانة النبيّ ٩ وسموّ منزلته سوى أخيه وباب مدينة علمه الإمام ٧ ، فقد خصّه بكثير من الأدعية الحافلة بالتمجيد والتعظيم له والإشادة بفضله وعظيم شأنه ، وهذه بعضها :
١ ـ قال ٧ :
الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على أطيب المرسلين محمّد بن
[١] إعلام الورى : ١٨٧.
[٢] خزانة الأدب ١ : ١٥٤.
[٣] رسائل الجاحظ ٢ : ٢٢٢.