موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٦٤
| عنوان مجد شامخ |
| متنزّه عن كلّ عاب |
| قد أبدعته يد السّما |
| ليجيء بالعجب العجاب |
| و يكون نفس محمّد |
| في حفظ أحكام الكتاب |
| فعلومه من علمه |
| و بيانه فصل الخطاب |
إنّ كنية أبي تراب وسام فخر وشرف أضفاه الرسول ٩ على وصيّه وباب مدينة علمه للتدليل على زهده في الدنيا ورفضه لجميع متعها وزينتها ، وإنّها عنده كالتراب.
مع الأمويّين :
واتّخذ الأمويّون لقب أبي تراب وسيلة لانتقاص الإمام والتشهير به ، قال الحاكم النيسابوري :
كان بنو اميّة ينقصون عليّا بهذا الاسم الذي سمّاه به رسول الله ٩ ويلعنونه على المنبر بعد الخطبة مدّة ولايتهم ، وكانوا يستهزءون به ، وإنّما استهزءوا بالذي سمّاه ، وقد قال الله تعالى : ( قُلْ أَبِاللهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ ) [١].
وكان الذئب الجاهلي ( معاوية في آخر خطبة الجمعة يقول :
اللهمّ إنّ أبا تراب ألحد في دينك وصدّ عن سبيلك فالعنه لعنا وبيلا وعذّبه عذابا أليما ... وكتب بذلك إلى الآفاق ، فكانت هذه الكلمات الفاجرة يشاد بها وتتلى على منابر المسلمين [٢] التي أنشئت ليشاد عليها الحقّ والعدل وتكون مدرسة لتهذيب الأخلاق وإشاعة الفضيلة بين الناس ، ولكنّ معاوية بوحي من جاهليّته
[١] الغدير ٦ : ٣٣. التوبة : ٦٥.
[٢] شرح نهج البلاغة ـ ابن أبي الحديد ٤ : ٣٠٦.