موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٦٣
ما ذا؟ قال : تقول : لعن الله أبا تراب ، قال : والله ما سمّاه بذلك إلاّ رسول الله ٩ ، قلت : وكيف ذلك يا أبا العبّاس؟
قال : دخل عليّ على فاطمة ثمّ خرج من عندها فاضطجع في فيء المسجد ثمّ دخل رسول الله ٩ على فاطمة فقال لها : أين ابن عمّك؟ فقالت : هو ذاك مضطجعا في المسجد ، فجاءه رسول الله ٩ فوجده قد سقط رداؤه على ظهره ، وخلص التراب إلى ظهره فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول : « اجلس أبا تراب » ، فو الله ما سمّاه به إلاّ رسول الله ٩ ، وو الله ما كان له اسم أحبّ إليه منه [١].
وشاع هذا اللقب بين المسلمين ونظمه الشعراء ، وكان فيما نظمه بعضهم :
| وجاء رسول الله مرتضيا له |
| و ما كان عن زهرائه في تشرّد |
| فمسّح عنه التّرب إذ مسّ جلده |
| و قد قام منها آلفا للتّفرّد |
| وقال له قول التّلطّف : قم أبا |
| تراب كلام المخلص المتودّد |
وما أبدع ما قاله عبد الباقي العمري :
| أنت ثاني الآباء في منتهى الدّو |
| ر وآباؤه تعدّ بنوه |
| خلق الله آدما من تراب |
| فهو ابن له وأنت أبوه [٢] |
إنّ الله تعالى خلق آدما من تراب ، والإمام أبوه تكريما وتعظيما من الله الذي ميّز الابن على أبيه ...
وقال العلاّمة الشيخ حسن طرّاد العاملي :
| نور الحقيقة والصّواب |
| متمثّل بأبي تراب |
[١] تأريخ الطبري ٢ : ٣٦٣. تاريخ الخميس ٢ : ٣٧٥.
[٢] ديوان عبد الباقي العمري : ١٢٦.