موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٢٢٠
الاخوّة بين المسلمين :
وأوّل عمل قام به الرسول ٩ أنّه آخى بين المهاجرين والأنصار ، وربط بينهم برباط الاخوة الصادقة فشارك كلّ واحد منهم أخاه في مكاره الدهر ولينه ، وآخى بينه وبين الإمام ٧ [١] ، كما قام ٩ بالإصلاح وإشاعة المودّة بين الأوس والخزرج اللذين كانا يشكّلان الأكثرية الساحقة من سكّان المدينة المنوّرة ، وكانت البغضاء سائدة بينهما فأطفأها النبيّ.
تأسيس الجامع النبوي :
وحينما استقرّ النبيّ ٩ في يثرب قام بتأسيس مسجده المعظّم ليكون مقرّا لحكومته ، ومركزا لعبادته ، ومعهدا لتعاليمه ، وكان عرضه (٦٠) ذراعا ، وطوله كذلك ، وقد انبرى المسلمون من المهاجرين والأنصار إلى العمل فيه ، وكان النبيّ ٩ من جملة العمّال ، وقد انبرى أحد المسلمين محرّضا لهم على العمل قائلا :
| لئن قعدنا والنّبيّ يعمل |
| لذاك منّا العمل المضلّل |
وردّد المسلمون في أثناء عملهم قائلين :
لا عيش إلاّ عيش الآخرة ... اللهمّ ارحم الأنصار والمهاجرة
وكان النبيّ ٩ يردّد :
« لا عيش إلاّ عيش الآخرة ... اللهمّ ارحم المهاجرين والأنصار »
وكان من جملة العاملين الصحابي العظيم الطيّب ابن الطيّب عمّار بن ياسر ،
[١] الطبقات ٣ : ٢٢ ، وجاء فيه : أنّ النبيّ ٩ قال للإمام : « أنت أخي ترثني وأرثك ».