موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٥٣
عليه ، ثمّ قال : « اللهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا » ، يكرّر ذلك ، وأمّ سلمة تسمع وترى ، فقالت : وأنا معكم يا رسول الله؟ ورفعت الكساء لتدخل فجذبه منها ، وقال : « إنّك على خير » [١].
ب ـ روى ابن عبّاس قال : شهدت رسول الله ٩ سبعة أشهر يأتي كلّ يوم باب عليّ بن أبي طالب عند وقت كلّ صلاة فيقول : « السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت : ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ، الصّلاة يرحمكم الله » كلّ يوم خمس مرّات [٢].
ج ـ روى أبو برزة قال : صلّيت مع رسول الله ٩ سبعة أشهر ، فإذا خرج من بيته أتى باب فاطمة / ، فقال : « السّلام عليكم ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) » [٣].
إنّ قيام الرسول ٩ بذلك إرشاد للامّة وإلزام لها باتّباع أهل بيته الذين هم الأدلاّء على كلّ ما ينفع الامّة في مسيرتها نحو التقدّم والتطوّر في حياتهم الدنيوية والاخروية.
د ـ احتجّ الإمام الحسن ٧ بالآية الكريمة على اختصاصها بهم ، فقد قال في بعض خطبه : « وأنا من أهل البيت الّذي كان جبرئيل ينزل إلينا ويصعد من عندنا ، وأنا من أهل البيت الّذين أذهب الله عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا » [٤].
لقد تظافرت الأخبار من طرق العترة الطاهرة وغيرها على اختصاص الآية
[١] مستدرك الحاكم ٢ : ٤١٦. اسد الغابة ٥ : ٥٢١.
[٢] الدرّ المنثور ٥ : ١٩٩.
[٣] ذخائر العقبى : ٢٤.
[٤] مستدرك الحاكم ٣ : ١٧٢.