موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٥٢
فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً. وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً. وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا. قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً. وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلاً ) [١].
إنّه عطاء سمح لا نهاية له من الله تعالى على هذا الايثار الذي تجاوز حدود الزمان والمكان ، ولا يوصف بكيف ولا يقدّر بكم.
٤ ـ قال تعالى :
( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [٢].
أجمع المفسّرون والرواة على أنّ الآية المباركة نزلت في الخمسة أصحاب الكساء [٣] ، وهم سيّد الكائنات الرسول ٩ ، وصنوه الجاري مجرى نفسه الإمام أمير المؤمنين ٧ ، وبضعته الطاهرة سيّدة نساء العالمين التي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها ، وريحانتاه الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، ولم يشاركهم أحد من اسرة النبيّ ٩ ولا من غيرهم من أعلام الصحابة في هذه الفضيلة ، ويؤيّد ذلك كوكبة من الأخبار الصحاح وهي :
أ ـ إنّ السيّدة الزكية أمّ المؤمنين أمّ سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي ، وفيه كانت فاطمة والحسن والحسين وعليّ فجلّلهم رسول الله ٩ بكساء كان
[١] الإنسان : ١٢ ـ ١٧.
[٢] الأحزاب : ٣٣.
[٣] تفسير الرازي ٦ : ٧٨٣. صحيح مسلم ٢ : ٣٣١. الخصائص الكبرى ٢ : ٢٦٤. الرياض النضرة ٢ : ١٨٨. تفسير ابن جرير ٢٢ : ٥. مسند أحمد بن حنبل ٤ : ١٠٧. سنن البيهقي ٢ : ١٥٠. مشكل الآثار ١ : ٣٣٤.
ومن الجدير بالذكر أنّ ابن جرير أورد في تفسيره خمس عشرة رواية بأسانيد مختلفة باختصاص الآية في أهل البيت :.