موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٣
التطوّر والتقدّم والسيادة العامّة على جميع امم العالم وشعوب الأرض.
( ٧ )
ومني العالم الإسلامي بأحداث رهيبة من جرّاء إقصاء الإمام ٧ عن قيادة الامّة ، كان من أفجعها محنة وأقساها بلاء أن آلت الخلافة الإسلامية التي هي ظلّ الله تعالى في الأرض إلى بني اميّة الذين هم من ألدّ أعداء الرسول ٩ ومن أكثرهم حقدا عليه ومن أشدّ الناقمين على قيمه ومبادئه ، فأنزلوا الضربات القاصمة على آله الذين هم وديعته وخزنة علومه ، وطاردوا شيعتهم ، وأشاعوا المنكر والفساد في الأرض.
وبعد أن طويت حكومة الأمويّين واستولى العباسيّون على الحكم نشروا الجور والظلم ، وسخّروا اقتصاد الامّة صوب شهواتهم ولياليهم الحمراء ، وصبّوا جام غضبهم على السادة العلويّين دعاة الاصلاح الاجتماعي ، وعلى شيعتهم بصورة أكثر بشاعة ، وأقسى عنفا ممّا اقترفه الأمويّون تجاههم.
وعلى أي حال فإنّ جميع ما عاناه المسلمون من الكوارث والأزمات أيام الحكم الأموي والعباسي كان ناجما ـ من دون شكّ ـ من مؤتمر السقيفة والشورى ، وسندلل على ذلك في بحوث هذا الكتاب.
( ٨ )
أمّا الإمام ٧ فهو من مغارس النبوّة ، ومن مشارق أضوائها ، إنّه من الشجرة المباركة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء ، تؤتي اكلها كلّ حين بإذن ربّها.
إنّ تاريخ الإمام يرتبط ارتباطا وثيقا بسيرة الرسول ٩ فهو جزء لا يتجزّأ من سيرته ونضاله ، فهو المثل الأعلى له ، والقوّة الضاربة التي وقفت إلى جانبه أيام محنة الإسلام وغربته ، فقد جاهد معه كأعظم ما يكون الجهاد حتى قام الإسلام على سوقه