موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١١٣
مشكاة نور لعباده تهديهم للتي هي أقوم ، وهي كما يلي :
١ ـ دعا الإمام ٧ غلاما له فلم يجبه ، ثمّ دعاه مرّة ثانية وثالثة فلم يجبه ، فقام إليه وقال له :
« ما حملك على ترك إجابتي؟ ».
فردّ عليه الغلام :
ـ كسلت عن إجابتك ، وأمنت عقوبتك ..
وامتلأ قلب الإمام سرورا ، وقال ٧ : « الحمد لله الّذي جعلني ممّن يأمنه خلقه ، امض فأنت حرّ لوجه الله تعالى » [١].
٢ ـ قصده أبو هريرة ، وكان معروفا بانحرافه عنه ، ومتجاهرا ببغضه ، فسأله حاجة فقضاها له ، فعاتبه بعض أصحابه على ذلك فقال ٧ :
« إنّي لأستحي أن يغلب جهله حلمي ، وذنبه عفوي ، ومسألته جودي » [٢].
٣ ـ كان ابن الكوّاء الخارجي ، وهو من الممسوخين يجاهر بشتم الإمام ويعلن سبّه أمامه ، فلم يقابله بالمثل ، ولا تعرّض لنقمته ، وقد تلا عليه الآية أمام الناس :
( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) [٣] ، وأعاد عليه الآية ، فأجابه الإمام ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ) [٤] ، ولم يتّخذ معه الإجراءات الصارمة فيوعز إلى الشرطة باعتقاله وتأديبه.
[١] المناقب ١ : ٣٨٠. أمالي المرتضى ١ : ٥٢٥.
[٢] المناقب ٦ : ٣٨٠.
[٣] الزمر : ٦٥.
[٤] الروم : ٦٠.