موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٠٣
٧ ـ قال ٧ :
« إنّي لم أردّ على الله ولا على رسوله ساعة قطّ ».
٨ ـ قال ٧ :
« فو الّذي لا إله إلاّ هو إنّي لعلى جادّة الحقّ ، وإنّهم لعلى مزلّة الباطل ».
وتجسّدت العصمة بجميع صورها ومفاهيمها في أقوال الإمام وسلوكه ونزعاته.
زهده :
من ذاتيات إمام المتّقين ، ومن أبرز عناصره الزهد التامّ في الدنيا ، والرفض الكامل لجميع مباهجها وزينتها ، لقد سيطر على نفسه وعوّدها البؤس والحرمان ، وحمّلها من أمره رهقا ، فلم يستجب لأي متعة من متع الحياة ، ولم ينعم بأي نعمة من نعيمها ، فكان أزهد الناس كما يقول عمر بن عبد العزيز [١].
ولمّا آلت إليه الخلافة وأشرقت الدنيا بحكومته التي هي امتداد لحكومة الرسول ٩ ، طلّق الدنيا ثلاثا وعاش في أرباض يثرب والكوفة عيشة البؤساء والفقراء ، فلم يبن له دارا ، ولم يلبس من أطائب الثياب وإنّما كان يلبس لباس الفقراء ، ويأكل أكلهم ، وقد قيل له في ذلك فأجاب : « لئلا يتبيّغ بالفقير فقره! » وهكذا انصرف عن الدنيا ، ولم يعد لملاذها ومنافعها أي ظلّ عليه.
صور مذهلة من زهده :
وذكر المؤرّخون والرواة صورا رائعة ومذهلة من زهد الإمام ٧ كان منها ما يلي :
[١] تاريخ دمشق ٣ : ٢٥٢. جواهر المطالب ١ : ٢٧٦.