سلامة القرآن من التحريف - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٦٧ - الطائفة الأُولىٰ ما دلّ علىٰ التحريف بعمنىٰ النقصان  
وهذا الحديث بلفظ « فتوفي رسول الله وهنّ ممّا يقرأ من القرآن » رواه أنس بن مالك عن عبدالله بن أبي بكر ، وقد رُوي عن غيره بدون هذا اللفظ ، قال أبو جعفر النحاس : « قال بعض أجلّة أصحاب الحديث : قد روىٰ هذا الحديث رجلان جليلان أثبت من عبد الله بن أبي بكر ، فلم يذكرا أنّ هذا فيه ، وهما القاسم بن محمد بن أبي بكر ويحيىٰ بن سعيد الأنصاري » [١] ، وقال الطحاوي : « هذا ممّا لا نعلم أحداً رواه كما ذكرنا غير عبدالله بن أبي بكر ، وهو عندنا وهمٌ منه » [٢].
لكنّ خلوّ الرواية من هذا اللفظ لا يصحّح كونها قرآناً يُتلىٰ ولا ينفيه ، قال صاحب المنار : « لو صحّ أنّ ذلك كان قرآناً يتلىٰ لما بقي علمه خاصاً بعائشة ، بل كانت الروايات تكثر فيه ، ويعمل به جماهير الناس ، ويحكم به الخلفاء الراشدون ، وكل ذلك لم يكن » وقال : « إنّ ردّ هذه الرواية عن عائشة لأهون من قبولها مع عدم عمل جمهور من السلف والخلف بها »[٣].
السابعة : آية رضاع الكبير عشراً :رُوي عن عائشة أنَّها قالت : « نزلت آية الرجم ورضاع الكبير عشراً ، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري ، فلمّا مات رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها » [٤].
[١] الناسخ والمنسوخ : ١٠ ـ ١١.
[٢] مشكل الآثار ٣ : ٧ ـ ٨.
[٣] تفسير المنار ٤ : ٤٧٢.
[٤]مسند أحمد ٦ : ٢٦٩ ، المحلّى ١١ : ٢٣٥ ، سنن ابن ماجة ١ : ٦٢٥ ، الجامع لأحكام
القرآن ١٤ :