سلامة القرآن من التحريف - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٤٢ - نماذج من روايات التحريف في كتب الشيعة  

الذي فسّر لهم ذلك » [١]. فتكون هذه الرواية حاكمة علىٰ جميع تلك الروايات وموضحة للمراد منها ، ويضاف إلىٰ ذلك أنّ المتخلّفين عن بيعة أبي بكر لم يحتجّوا بذكر اسم عليّ عليه‌السلام في القرآن ، ولو كان له ذكر في الكتاب لكان ذلك أبلغ في الحجة ، فهذا من الأدلة الواضحة علىٰ عدم ذكره في الآيات. ومما يُضاف لهذه الطائفة من الروايات أيضاً :

١ ـ ما رُوي في ( الكافي ) عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سَمِعتُ أمير المؤمنين عليه‌السلام يقول : « نزل القرآن أثلاثاً : ثلث فينا وفي عدوّنا ، وثلث سنن وأمثال ، وثلث فرائض وأحكام » [٢].

٢ ـ ما رُوي في ( تفسير العياشي ) عن الصادق عليه‌السلام ، قال : « لو قُرئ القرآن كما أُنزل لألفيتنا فيه مُسمّين » [٣].

وقد صرّح العلّامة المجلسي ; بأنّ الحديث الأوّل مجهول ، أمّا الحديث الثاني فقد رواه العياشي مرسلاً عن داود بن فرقد ، عمّن أخبره ، عنه عليه‌السلام ، وواضح ضعف هذا الاسناد ، وعلىٰ فرض صحّته فانّ المراد بالتسمية هنا هو كون أسمائهم عليهم‌السلام مثبتة فيه علىٰ وجه التفسير ، لا أنّها نزلت في أصل القرآن ، أي لولا حذف بعض ما جاء من التأويل لآياته ، وحذف ما أنزله الله تعالىٰ تفسيراً له ، وحذف موارد النزول وغيرها ، لألفيتنا فيه مُسمّين ، أو لو أُوّل كما أنزله الله تعالىٰ وبدون كَدَر الأوهام وتلبيسات أهل الزيغ والباطل لألفيتنا فيه مُسمّين.


[١] الكافي ١ : ٢٨٦ / ١.

[٢] الكافي ٢ : ٦٢٧ / ٢.

[٣] تفسير العياشي ١ : ١٣ / ٤.