سلامة القرآن من التحريف - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٦٢ - الطائفة الأُولىٰ ما دلّ علىٰ التحريف بعمنىٰ النقصان  

سبعين آية ما وجدتها » [١].

وقد حمل ابن الصلاح المدّعىٰ زيادته علىٰ التفسير ، وحمله السيوطي وابن حزم علىٰ نسخ التلاوة ، والمتأمّل لهذه الروايات يلاحظ وجود اختلاف فاحش بينها في مقدار ما كانت عليه سورة الأحزاب ، الأمر الذي يشير إلىٰ عدم صحّة هذه النصوص وبطلانها ، أمّا آية الرجم الواردة في الحديث الثاني فستأتي في القسم الرابع من هذه الطائفة.

الثانية : لو كان لابن آدم واديان...

رُوي عن أبي موسىٰ الأشعري أنّه قال لقرّاء البصرة : « كنّا نقرأ سورة نُشبّهها في الطول والشدّة ببراءة فأنسيتها ، غير أنّي حفظت منها : لو كان لابن آدم واديان من مالٍ لابتغىٰ وادياً ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التراب » [٢].

وقد حمل ابن الصلاح هذا الحديث علىٰ السُنّة ، قال : « إنّ هذا معروف في حديث النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم علىٰ أنّه من كلام الرسول ، لا يحكيه عن ربِّ العالمين في القرآن ويؤيّده حديث روي عن العباس بن سهل ، قال : سمعت ابن الزبير علىٰ المنبر يقول : « قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لو أنّ ابن آدم أُعطي واديان.. » وعدّه الزبيدي الحديث الرابع والأربعين من الأحاديث المتواترة وقال : « رواه من الصحابة خمسة عشر نفساً » [٣]. ورواه أحمد في


[١] الدر المنثور ٦ : ٥٥٩.

[٢] صحيح مسلم ٢ : ٧٢٦ / ١٠٥٠.

[٣] مقدمتان في علوم القرآن : ٨٥ ـ ٨٨.