سلامة القرآن من التحريف - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٦

لا تمتد إلىٰ القرآن الكريم يد التغيير أو التبديل حتىٰ ولو بحرف واحد ؛ لأنّه دستورهم المقدس ، وكتاب ربهم تعالىٰ الذي خاطب فيه نبيهم الأكرم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بقوله تعالىٰ : ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ).

وقد صرّح أهل البيت عليهم‌السلام ـ الَّذين هم عدل الكتاب كما نطق الرسول الأكرم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في حديث الثقلين ـ بسلامة القرآن ، من الزيادة والنقصان ، وتابعهم علىٰ ذلك أئمة أعلام الشيعة ومحققو علماء أهل السُنّة ، وشذّ من شذّ لروايات لم تثبت ولم تصح سنداً ، وأمّا ما صحَّ منها فمؤول بوجه مقبول ، ومصروف عن ظاهره قطعاً ؛ لمخالفته الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة علىٰ سلامة القرآن من الزيادة والنقصان.

وهذا الكتاب يتضمّن ـ علىٰ صغر حجمه ـ بحثاً موضوعيّاً وتحقيقاً شاملاً عن المسألة ، ويثبت ( سلامة القرآن من التحريف والزيادة والنقصان ) بالأدلة والبراهين المتقنة عند الفريقين ويعالج أهم الشبهات المثارة معالجة دقيقة موضوعية.

فإليك ـ عزيزي القارئ ـ يقدّم مركزنا اصداره الثاني هذا ، خدمةً للقرآن العظيم وإيفاءً بالعهد في تقديم الزاد الفكري الرصين.

والله وليّ التوفيق.

مركز الرسالة