سلامة القرآن من التحريف - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٨٩ - أدلة جمع القرآن في زمان الرسول
الْمُؤْمِنِينَ ) ( النساء ٤ : ٩٥ ) قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ادعُ لي زيداً ، وقُل يجيء بالكتف والدواة واللّوح ، ثمّ قال : اكتب ( لَّا يَسْتَوِي ... ) » [١].
وكان صلىاللهعليهوآلهوسلم يشرف بنفسه مباشرة علىٰ ما يُكْتَب ويراقبه ويصحّحه بمجرد نزول الوحي ، روي عن زيد بن ثابت قال : « كنتُ أكتب الوحي لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان إذا نزل عليه الوحي أخَذَتْهُ برحاء شديدة... فكنت أدخل عليه بقطعة الكتف أو كسرة ، فأكتب وهو يُملي عليّ ، فإذا فرغت قال : اقرأه ، فأقرؤه ، فإن كان فيه سقط أقامه ، ثمّ أخرج إلىٰ الناس » [٢].
أمّا في مفرّقات الآيات فقد روي عن ابن عباس ، قال : « إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا نزل عليه الشيء دعا من كان يكتب فيقول : ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا » [٣] وذلك منتهىٰ الدقّة والضبط والكمال.
٣ ـ روي في أحاديث صحيحة « أنّ جبرئيل كان يعارض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم القرآن في شهر رمضان ، في كلِّ عامٍ مرّة ، وأنّه عارضه عام وفاته مرّتين » [٤] وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يعرض ما في صدره علىٰ ما في صدور الحفظة الذين كانوا كثرة ، وكان أصحاب المصاحف منهم يعرضون القرآن
[١] كنز العمال ٢ : حديث ٤٣٤٠.
[٢] مجمع الزوائد ١ : ١٥٢.
[٣] المستدرك ٢ : ٢٢٢ ، الجامع الصحيح للترمذي ٥ : ٢٧٢ ، تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٣ ، البرهان للزركشي ١ : ٣٠٤ ، مسند أحمد ١ : ٥٧ و ٦٩ ، تفسير القرطبي ١ : ٦٠.
[٤] كنز العمال ١٢ : حديث ٣٤٢١٤ ، مجمع الزوائد ٩ : ٢٣ ، صحيح البخاري ٦ : ٣١٩.