سلامة القرآن من التحريف - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٦١ - الطائفة الأُولىٰ ما دلّ علىٰ التحريف بعمنىٰ النقصان  
نماذج من روايات التحريف في كتب أهل السُنّة
نذكر هنا جملة من الروايات الموجودة في كتب أهل السُنّة ، ونبيّن ما ورد في تأويلها ، وما قيل في بطلانها وانكارها ، وعلىٰ هذه النماذج يقاس ما سواها ، وهي علىٰ طوائف :
الطائفة الأُولىٰ : الروايات التي ذكرت سوراً أو آيات زُعِم أنّها كانت من القرآن وحُذِفت منه ، أو زعم البعض نسخ تلاوتها ، أو أكلها الداجن ، نذكر منها :
الأُولىٰ : أنّ سورة الأحزاب تعدل سورة البقرة :١ ـ رُوي عن عائشة : « أنّ سورة الأحزاب كانت تُقْرأ في زمان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في مائتي آية ، فلم نقدر منها إلّا علىٰ ما هو الآن » [١]. وفي لفظ الراغب : « مائة آية » [٢].
٢ ـ ورُوي عن عمر وأُبي بن كعب وعكرمة مولىٰ ابن عباس : « أنّ سورة الأحزاب كانت تقارب سورة البقرة ، أو هي أطول منها ، وفيها كانت آية الرجم » [٣].
٣ ـ وعن حذيفة : « قرأتُ سورة الأحزاب علىٰ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فنسيتُ منها
[١] الاتقان ٣ : ٨٢ ، تفسير القرطبي ١٤ : ١١٣ ، مناهل العرفان ١ : ٢٧٣ ، الدرّ المنثور ٦ : ٥٦٠.
[٢] محاضرات الراغب ٢ : ٤ / ٤٣٤.
[٣] الاتقان ٣ : ٨٢ ، مسند أحمد ٥ : ١٣٢ ، المستدرك ٤ : ٣٥٩ ، السنن الكبرىٰ ٨ : ٢١١ ، تفسير القرطبي ١٤ : ١١٣ ، الكشاف ٣ : ٥١٨ ، مناهل العرفان ٢ : ١١١ ، الدر المنثور ٦ : ٥٥٩.