سلامة القرآن من التحريف - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٧ - أدلة نفي التحريف  

يكون أشدّ من هذا » [١] !.

٦ ـ إنّ ثبوت قرآنية كلّ سور القرآن وآياته ، لا يتمّ إلّا بالتواتر القطعي منذ عهد الرسالة وإلىٰ اليوم ، ممّا يقطع احتمال التحريف نهائياً ، لأنّ ما قيل بسقوطه من القرآن نقل إلينا بخبر الواحد ، وهو غير حجةٍ في ثبوت قرآنيته ، حتّىٰ مع فرض صحّة إسناده.

قال الحرّ العاملي المتوفّى سنة ١١٠٤ ه‌ : « إنّ من تتبّع أحاديث أهل البيت عليهم‌السلام  ، وتصفّح التأريخ والآثار ، عَلِم علماً يقينياً أنّ القرآن قد بلغ أعلىٰ درجات التواتر ، فقد حِفِظه الأُلوف من الصحابة ونقله الأُلوف ، وكان منذ عهده صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مجموعاً مؤلّفاً » [٢].

وقال الشيخ محمد جواد البلاغي المتوفّىٰ سنة ١٣٥٢ ه‌ : « ومن أجل تواتر القرآن الكريم بين عامّة المسلمين جيلاً بعد جيل ، استمرّت مادته وصورته وقراءته المتداولة علىٰ نحوٍ واحد » [٣].

٧ ـ إجماع العلماء علىٰ عدم التحريف إلّا من لا اعتداد به ، كما صرّح بذلك المحقّق الكلباسي المتوفى سنة ١٢٦٢ ه‌ بقوله : « أنّ الروايات الدالّة علىٰ التحريف مخالفةٌ لاجماع الأُمّة إلّا من لا اعتداد به » [٤].

وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، المتوفّىٰ سنة ١٢٢٨ ه‌ في ( كشف


[١] أورده السيد محسن البغدادي في ( شرح الوافية ) عن المحقق الكركي ، أُنظر البرهان ، للميرزا مهدي البروجردي : ١١٦ ـ ١١٧.

[٢] الفصول المهمّة في تأليف الأُمّة : ١٦٦.

[٣] الفصول المهمة ـ للسيد شرف الدين : ١٦٦.

[٤] آلاء الرحمن ١ : ٢٩ ، المقدمة.

[٥] البيان في تفسير القرآن : ٢٣٤.