سلامة القرآن من التحريف - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٤٩ - شبهات وردود  

بعنوان التنزيل من الله تعالىٰ شرحاً للمراد » [١].

وخلاصة القول أنّ الادّعاء بوجود زيادات في مصحف عليّ عليه‌السلام هي من القرآن ادِّعاءٌ بلا دليل وهو باطل قطعاً ، ويدلّ علىٰ بطلانه جميع ما تقدم من الأدلة القاطعة علىٰ عدم التحريف في القرآن.

الثانية : أنّ بعض الأحاديث تفيد أنّ القرآن الكريم علىٰ عهد الإمام المهدي عليه‌السلام يختلف عمّا هو عليه الآن ، ممّا يفضي إلىٰ الشكّ في هذا القرآن الموجود ، ومن هذه الروايات :

١ ـ ما رواه الفتّال والشيخ المفيد ، عن أبي جعفر عليه‌السلام : « إذا قام القائم من آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ضرب فساطيط لمن يُعلّم الناس القرآن علىٰ ما أنزله الله عزّ وجل ، فأصعب ما يكون علىٰ من حفظه اليوم ؛ لأنّه يخالف فيه التأليف » [٢].

وروى نحوه النعماني في الغيبة [٣].

٢ ـ ما رواه الكليني في ( الكافي ) عن سالم بن سلمة ، قال : قال أبو عبدالله عليه‌السلام : « إذا قام القائم قرأ كتاب الله عزّ وجل علىٰ حدّه ، وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه‌السلام » [٤].

هذان الحديثان وسواهما ممّا اعتمده القائلون بهذه الشبهة جميعها


[١] البيان في تفسير القرآن : ٢٢٣.

[٢] ارشاد المفيد ٢ : ٣٨٦ تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم‌السلام ، روضة الواعظين : ٢٦٥.

[٣] غيبة النعماني : ٣١٨ و ٣١٩.

[٤] الكافي ٢ : ٦٣٣ / ٢٣.