سلامة القرآن من التحريف - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٤٥ - نماذج من روايات التحريف في كتب الشيعة  
وقد أورد السيد عليّ بن معصوم المدني هذين الخبرين ضمن الاحاديث التي استشهد بها علىٰ أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام والاوصياء من أبنائه ، علموا جميع ما في القرآن علماً قطعياً بتأييد إلهي ، وإلهام رباني ، وتعليم نبوي ، وذكر أنّ الأحاديث في ذلك متواترةٌ بين الفريقين » [١].
ويمكن حمل الروايتين أيضاً علىٰ معنىٰ الزيادات الموجودة في مصحف أمير المؤمنين عليهالسلام والتي أخذها عمّن لا ينطق عن الهوىٰ تفسيراً ، أو تنزيلاً من الله شرحاً للمراد ، إلّا أنّ هذه الزيادات ليست من القرآن الذي أُمِر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بتبليغه إلىٰ الأُمّة.
الطائفة الرابعة : الروايات الدالّة علىٰ أنّ في القرآن أسماء رجال ونساء فأُلقيت منه ، ومنها :
١ ـ ما روي في ( تفسير العياشي ) مرسلاً عن الصادق عليهالسلام ، قال : « إنّ في القرآن ما مضىٰ ، وما يحدث ، وما هو كائن ، كانت فيه أسماء الرجال فألقيت ، إنّما الاسم الواحد منه في وجوه لا تُحصى ، يعرف ذلك الوصاة » [٢].
٢ ـ ما روي في ( الكافي ) عن البزنطي ، قال : دفع إلي أبو الحسن الرضا عليهالسلام مصحفاً ، فقال : « لا تَنْظُر فيه ». ففتحته وقرأت فيه ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا ... ) ( البينة ٩٨ : ١ ) فوجدت فيها اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم. قال : فبعث إليّ : « ابعث إليّ بالمصحف » [٣].
[١] شرح الصحيفة السجادية : ٤٠١.
[٢] تفسير العياشي ١ : ١٢ / ١٠.
[٣] الكافي ٢ : ٦٣١ / ١٦.