سلامة القرآن من التحريف - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٤٣ - نماذج من روايات التحريف في كتب الشيعة  

الطائفة الثالثة : الروايات الموهمة بوقوع التحريف في القرآن بالزيادة والنقصان ، ومنها :

١ ـ ما رواه العياشي في ( تفسيره ) عن مُيسّر ، عن أبي جعفر عليه‌السلام ، قال : « لولا أنّه زيد في كتاب الله ونقص منه ، ما خفي حقّنا علىٰ ذي حجا ، ولو قد قام قائمنا فنطق صدّقه القرآن » [١].

٢ ـ ما رواه الكليني في ( الكافي ) والصفار في ( البصائر ) عن جابر ، قال : سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول : « ما ادعىٰ أحدٌ من الناس أنّه جمع القرآن كلّه كما أُنزل إلّا كذّاب ، وما جمعه وحفظه كما أنزله الله تعالىٰ إلّا علي بن أبي طالب عليه‌السلام والأئمّة من بعده عليهم‌السلام » [٢].

٣ ـ ما رواه الكليني في ( الكافي ) والصفار في ( البصائر ) عن جابر ، عن أبي جعفر عليه‌السلام ، أنّه قال : « ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّ عنده جميع القرآن كلّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء » [٣].

وهذه الطائفة قاصرةٌ أيضاً عن الدلالة علىٰ تحريف القرآن ، فالحديث الأول من مراسيل العياشي ، وهو مخالف للكتاب والسُنّة ولاجماع المسلمين علىٰ عدم الزيادة في القران ولا حرف واحد ، وقد ادعىٰ الاجماع جماعة كثيرون من الأئمة الأعلام منهم السيد المرتضىٰ والشيخ الطوسي والشيخ الطبرسي وغيرهم. أمّا النقص المشار إليه في الحديث الأول فالمراد به نقصه من حيث عدم المعرفة بتأويله وعدم الاطلاع علىٰ


[١] تفسير العياشي ١ : ١٣ / ٦.

[٢] الكافي ١ : ٢٢٨ / ١ ، بصائر الدرجات : ٢١٣ / ٢.

[٣] الكافي ١ : ٢٢٨ / ٢ ، بصائر الدرجات : ٢١٣ / ١.