سلامة القرآن من التحريف - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٠٢ - جمع القرآن في عهد أبي بكر  

« أقرأهم أُبي بن كعب ». أو قال : « أقرأ أُمّتي أُبي بن كعب » [١]. أو يأخذه من الأربعة الذين أمر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الناس بأخذ القرآن عنهم ، وهم : عبدالله بن مسعود ، وسالم مولىٰ أبي حذيفة ، وأُبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل [٢] ، وكانوا أحياءً عند الجمع ، أو يأخذه من ابن عباس حبر الأُمّة وترجمان القرآن بلا خلاف.

ولو سلّمنا أنّ جامع القرآن في مصحف هو أبو بكر في أيام خلافته ، فلا ينبغي الشكّ في أنّ كيفية الجمع المذكورة بثبوت القرآن بشهادة شاهدين مكذوبةٌ ؛ لأنّ جمع القرآن كان مستنداً إلىٰ التواتر بين المسلمين ، غاية الأمر أنّ الجامع قد دوّن في المصحف ما كان محفوظاً في الصدور علىٰ نحو التواتر.


[١] الاستيعاب ١ : ٤٩ ، أُسد الغابة ١ : ٤٩ ، الجامع الصحيح ٥ : ٦٦٥ ، الجامع لاحكام القرآن ١ : ٨٢ ، مشكل الآثار ١ : ٣٥٠.

[٢] صحيح البخاري ٥ : ١١٧ / ٢٩٤ ، مجمع الزوائد ٩ : ٣١١.