سلامة القرآن من التحريف - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٩٤ - أدلة جمع القرآن في زمان الرسول

وعن عائشة ، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « النظر في المصحف عبادة » [١].

وعن ابن مسعود ، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « أديموا النظر في المصحف » [٢].

وعن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « أعطوا أعينكم حظّها من العبادة ، قالوا : وما حظّها من العبادة ، يا رسول الله ؟ قال : النظر في المصحف ، والتفكّر فيه ، والاعتبار عند عجائبه » [٣].

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « أفضل عبادة أُمّتي تلاوة القرآن نظراً » [٤].

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « من قرأ القرآن نظراً مُتّع ببصره ما دام في الدنيا » [٥]. وكلّ هذه الروايات تدلّ علىٰ أنّ إطلاق لفظ المصحف علىٰ الكتاب الكريم لم يكن متأخّراً إلىٰ زمان الخلفاء ، كما صرحت به بعض الروايات ، بل كان القرآن مجموعاً في مصحف منذ عهد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

ونزيد علىٰ ما تقدّم أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان لديه مصحف أيضاً ، ففي حديث عثمان بن أبي العاص حين جاء وفد ثقيف إلىٰ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال عثمان : « فدخلتُ علىٰ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فسألته مصحفاً كان عنده


[١] البرهان للزركشي ١ : ٥٤٦.

[٢] مجمع الزوائد ٧ : ١٧١.

[٣] كنز العمال ١ : حديث ٢٢٦٢.

[٤] كنز العمال ١ : حديث ٢٢٦٥ و ٢٣٥٨ و ٢٣٥٩.

[٥] كنز العمال ١ : حديث ٢٤٠٧.