سلامة القرآن من التحريف - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٩١ - أدلة جمع القرآن في زمان الرسول

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فعن محمد بن كعب القرظي ، قال : « كان ممّن يختم القرآن ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حيّ : عثمان ، وعليّ ، وعبدالله بن مسعود » [١].

وقال الطبرسي : « إنّ جماعة من الصحابة مثل عبدالله بن مسعود وأُبي ابن كعب وغيرهما ختموا القرآن علىٰ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عدّة ختمات » [٢].

وروي عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم « أنّه قد أمر عبدالله بن عمرو بن العاص بأن يختم القرآن في كلِّ سبع ليالٍ ـ أو ثلاث ـ مرّة ، وقد كان يختمه في كل ليلة » [٣]. وأمر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سعد بن المنذر أن يقرأ القرآن في ثلاث ، فكان يقرؤه كذلك حتىٰ تُوفّي [٤].

٥ ـ كان الصحابة يدوّنون القرآن في صحف وقراطيس ولا يكتفون بالحفظ والتلاوة ، فلعلك قرأت ما روي في إسلام عمر بن الخطّاب « أنّ رجلاً من قريش قال له : اختك قد صبأت ؛ أي خرجت عن دينك ، فرجع إلىٰ اخته ودخل عليها بيتها ، ولطمها لطمة شجّ بها وجهها ، فلمّا سكت عنه الغضب نظر فإذا صحيفةٌ في ناحية البيت ، فيها ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ... ) ( الحديد ٥٧ : ١ ) واطّلع علىٰ صحيفة أُخرىٰ فوجد فيها ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * طه مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ ... ) ( طه ٢٠ : ١ ) فأسلم بعدما وجد نفسه


[١] الجامع لأحكام القرآن ١ : ٥٨.

[٢] مجمع البيان ١ : ٨٤.

[٣] سنن الدارمي ٢ : ٤٧١ ، سنن أبي داود ٢ : ٥٤ ، الجامع الصحيح للترمذي ٥ : ١٩٦ ،  مسند أحمد ٢ : ١٦٣.

[٤] مجمع الزوائد ٧ : ١٧١.