سلامة القرآن من التحريف - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٩٠ - أدلة جمع القرآن في زمان الرسول

علىٰ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فعن الذهبي : « أنّ الذين عرضوا القرآن علىٰ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سبعة : عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وعبدالله بن مسعود ، وأُبي ابن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبو موسى الأشعري ، وأبو الدرداء » [١].

وعن ابن قتيبة : « أنّ العرضة الأخيرة كانت علىٰ مصحف زيد بن ثابت » [٢] ، وفي رواية ابن عبدالبرّ عن أبي ظبيان : « أنّ العرضة الأخيرة كانت علىٰ مصحف عبدالله بن مسعود » [٣].

٤ ـ وفي عديد من الروايات أنّ الصحابة كانوا يختمون القرآن من أوله إلىٰ آخره ، وكان الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قد شرّع لهم أحكاماً في ذلك ، وكان يحثّهم علىٰ ختمه ، فقد روي عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال : « إنّ لصاحب القرآن عند كلِّ ختم دعوةً مستجابةٍ » [٤]. وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « من قرأ القرآن في سبعٍ فذلك عمل المقربين ، ومن قرأه في خمسٍ فذلك عمل الصدّيقين » [٥]. وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « من شهد فاتحة الكتاب حين يستفتح كان كمن شهد فتحاً في سبيل الله ، ومن شهد خاتمته حين يختمه كان كمن شهد الغنائم » [٦].

ومعنىٰ ذلك أنّ القرآن كان مجموعاً معروفاً أوّله من آخره علىٰ عهد


[١] البرهان للزركشي ١ : ٣٠٦.

[٢] المعارف : ٢٦٠.

[٣] الاستيعاب ٣ : ٩٩٢.

[٤] كنز العمال ١ : ٥١٣ حديث ٢٢٨٠.

[٥] كنز العمال ١ : ٥٣٨ حديث ٢٤١٧.

[٦] كنز العمال ١ : ٥٢٤ حديث ٢٤٣٠.