الإيمان والكفر في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧ - أقسام الكفر
مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دماءَكُمْ ولا تُـخْرِجُونَ أنفُسَكُم مِنْ دِيارِكُم ثُمَّ أقْرَرْتُمْ وأنتُمْ
تَشْهَدُون ـ إلى أن قال ـ أَفَتُوَْمِنُونَ بِبَعضِ الكِتابِ وَتَكْفُروُنَ بِبَعض )(البقرة: ٨٤ ـ
٨٥) فكانوا كفّاراً لتركهم ما أمر الله تعالى به.
٣ ـ كفر البراءة :
والمقصود منه هو ما حكاه تعالى عن قول إبراهيم: (كَفَرنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا
وَبَيْنَكُمُ العَدَاوَةُ والبَغْضَاءُ أبداً حتّى تُوَمِنُوا بِاللهِ وَحْدَه )(الممتحنة ـ ٤) فقوله:
(كَفَرنا بِكُمْ )أي تبرّأنا منكم. وقال سبحانه في قصة إبليس وتبرّيه من أوليائه من
الاِنس إلى يوم القيامة: (إنّى كَفَرتُ بما أشْرَكْتُمُون مِنْ قَبْل)(إبراهيم ـ ٢٢) أي
تبرّأت منكم.
وقوله تعالى: (إنّما اتّـخَذْتُم من دُونِ اللهِ أوْثاناً مَودّةَ بَيْنِكُمْ في الحياةِ الدُّنْيا
ثُمَّ يَوْمَ القِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعضاً )(العنكبوت ـ ٢٥) .
٤ ـ كفر النعم :
وهو ما حكاه سبحانه عن قول سليمان: (هذا مِن فَضْلِ رَبّي لِيَبْلُوَي أأشكُرُ
أَمْ أكْفُر )(النمل ـ ٤٠) .
وقال تعالى: (لَئِن شَكَرْتُمْ لاََزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إنّ عَذَابِى لَشَدِيد
)(إبراهيم ـ ٧) وقال تعالى: (فاذكرونى أذكركم واشكرو لى ولا تكفرون )(البقرة
ـ ١٥٢) .
٥ ـ مطلق الكفر :
وهو ما جاءت فيه كلمة الكفر من غير تقييد بشيء من القيود المتقدّمة[١]
[١] المجلسي: نقلاً عن تفسير النعمانى: البحار: ٧٢|١٠٠، وقد جاء في كلام الاِمام. مطلق الكفر، بلا شرح والعبارة الواردة بعد العنوان منّا.