الإيمان والكفر في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٩ - حياة السيد المسيح ـ عليه السلام ـ في السنّة النبوية
نتحدث في ظل غرفة لرسول الله "صلى الله عليه وآله وسلم" فذكرنا الساعة فارتفعت أصواتنا فقال
رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلم" : "لن تكون، أو لن تقوم، الساعة حتى يكون قبلها عشر آيات:
طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة، وخروج يأجوج ومأجوج، والدجال،
وعيسى ابن مريم، والدخان، وثلاث خسوف: خسف بالمغرب، وخسف
بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب" [١].
١٠ ـ وروى أبو داود أيضاً عن أبي هريرة: أنّ النبي "صلى الله عليه وآله وسلم" قال: "ليس بينى
وبينه نبي ـ يعني عيسى ـ أنّه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه: رجل مربوع إلى الحمرة
والبياض بين ممصرتين [٢]، كان رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، فيقاتل الناس
على الاِسلام فيدقّ الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويهلك الله في زمانه
الملل كلّها إلاّ الاِسلام، ويهلك المسيح الدجال، فيمكث في الاَرض أربعين سنة
ثم يتوفي فيصلى عليه المسلمون" [٣].
١١ ـ روى ابن ماجة عن أبي هريرة، عن النبي "صلى الله عليه وآله وسلم" : "لاتقوم الساعة حتى
ينزل عيسى ابن مريم حكماً مقسطاً وإماماً عدلاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير
ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد" [٤].
[١] سنن أبي داود: ٤|١١٥ برقم ٤٣١١، باب أمارات الساعة، وصحيح مسلم: ٤|١٧٩. باختلاف يسير، وفيه ثلاثة أحاديث في أشراط الساعة، وكنز العمال: ١٤|٢٥٧ برقم ٣٨٦٣٩.
[٢] ممصرتين تثنية "ممصرة" والممصرة من الثياب التي فيها صفرة خفيفة، أي ينزل عيسى بين ثوبين فيهما صفرة خفيفة.
[٣] سنن أبي داود: ٤|١١٧ـ ١١٨ برقم ٤٣٢٤ وكنز العمال: ١٤|٢٣٥ برقم ٣٨٨٥٥.
[٤] سنن ابن ماجة: ٢|٥١٦.