الإيمان والكفر في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٥ - الجهة العاشرة في الوحدة الإسلامية
٣ ـ (أنْ أقِيمُوا الّدِينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيه )(الشورى ـ ١٣) .
٤ ـ (وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِه )(الاَنعام ـ ١٥٣) .
وكما أنّ الكتاب يدعو إلى الوحدة ويحذّر عن التفرّق فهكذا السنّة تتلو
تلو الكتاب.
قال رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلم " : "لا تدخلون الجنّة حتى توَمنوا، ولا توَمنون حتى
تحابّوا، أوَلا أدلّكم على شىء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم" [١]
وقال "صلى الله عليه وآله وسلم " : "الدين النصيحة" قالوا: لمن يارسول الله ؟ قال: "لله ولكتابه
ولرسوله ولاَئمة المسلمين ولعامّتهم والذي نفسي بيده لا يوَمن عبد حتى يحب
لاَخيه ما يجب لنفسه" [٢]
وقال "صلى الله عليه وآله وسلم " : "ذمّة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم وهم يد على من
سواهم فمن أخْفَر [٣] مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل
منه يوم القيامة صدق ولا عدل" [٤]
وقال: "إيّاكم والظّن فانّ الظّن أكذب الحديث، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا،
ولاتدابروا، ولاتباغضوا، وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحلُّ لمسلم أن يهجر أخاه
فوق ثلاثةأيام" [٥]
وقال "صلى الله عليه وآله وسلم " : "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في
حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرّج عن مسلم كربة فرج الله عنه يوم
القيامة" [٦].
إلى غير ذلك من الاَحاديث الحاثّة للمسلمين على الوئام والتالف والتوادد
[١] المتقى الهندي: كنز العمال: ١٥|٨٩٢ و ٣|٤١٣.
[٢] المتقي الهندي: كنز العمال: ١٥|٨٩٢ و ٣|٤١٣.
[٣] أخفر: نقض عهده.
[٤] الحاكم: المستدرك: ٢|١٤١، ومسند أحمد: ١|١٢٦ و ١٥١.
[٥] المتقي الهندي، كنز العمال: ١٦|٨٦ و ١|١٥٠.
[٦] المتقي الهندي، كنز العمال: ١٦|٨٦ و ١|١٥٠.