الإيمان والكفر في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦ - المسائل الاجتهادية
المسائل الاجتهادية :
وهناك ما نسبوه إلى الشيعة من العقائد، والنسبة صحيحة وهي بين تفسير خاطىَ واجتهاد صحيح مدعم بالدليل نظير: ١ ـ خلافة الخلفاء الاَربعة. ٢ ـ عدالة الصحابة كلّهم بلا استثناء. ٣ ـ القول بالبداء. ٤ ـ عصمة أئمة أهل البيت. ٥ ـ التقية من المسلم المخالف. ٦ ـ كون الاَئمة عالمين بالغيب. فهذه نماذج من كلا القسمين، وهي تدور بين التهم الباطلة والمسائل الاجتهادية التي يعذر المجتهد في اجتهاده إذا أخطأ، فكيف إذا أصاب؟! فلنأخذ بدراسة القسم الاَوّل: أمّا تأليه الشيعة لعلي وأولاده: فالشيعة براء من هذه التهمة منذ بكرة أبيهم وهم يشهدون كل يوم في صلواتهم وخطبهم بأنّه لا إله إلاّ الله وإنّ كل من سواه عبداً لله تالين قوله سبحانه: (إن كلُّ مَن في السّمَواتِ والاَرْضِ إلاّ آتى الرَّحمَنِ عَبْدا )(مريم ـ ٩٣) وقوله سبحانه: (يا أيّها الناسُ أنتُمُ الفُقَراءُ إلى اللهِ واللهُ هُوَ الغَنِىُّ الحَمِيد )(فاطر ـ ١٥) وأمّا التوسّل بهم فلا صلـة له بالتأليه على أنّهم يتوسّلون بالنبي "صلى الله اليه وآله وسلم " كما يتوسّلون بأئمتهم كما يتوسّل أهل السنّة به "صلى الله اليه وآله وسلم " . وأمّا الثاني: أعنى إنكارهم ختم النبوة بمحمّد "صلى الله اليه وآله وسلم " : فهو أيضاً مثل الاَوّل، وهذا هو إمامهم الاَوّل علي ـ عليه السلام ـ يقول عندما تولى غسل نبيه: "بأبي أنت وأُمي