سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٨
الأرض يتفوّه بذلك، فانّ معناه انّ اللّه ورسوله أمر بالفحشاء مع (إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ). [١] والمسلم المؤمن بالحسن والقبح والعارف بمقاصد الشريعة لا يخطر بباله انّه سبحانه جوّز الزنا للمسلمين في فترة من الزمن وأمر بالقبح مكان الأمر بالحُسْن، كلّ ذلك يفرض علينا أن ندرس المتعة من جديد حتّى نقف على حدودها وشرائطها وأحكامها، وعندئذ يتجلّى الحقّ بأجلى مظاهره، ولا يبقى شكّ في أنّ نكاح المتعة، لا يفترق عن النكاح الدائم في الماهية والحقيقة وإن كانا يفترقان في بعض الأحكام، نظير نكاح الاماء، الذي ندب إليه الوحي، بقوله: (وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ ...). [٢] فنكاح الإماء لا يفترق عن نكاح الحرائر جوهراً وحقيقة، وإن
[١] الأعراف: ٢٨.
[٢] النساء: ٢٥.