سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٦
على وجه يسقطه عن الاحتجاج به وانّ البخاري لم يخرّجه.
وأمّا الثاني أي المنقول عن علي فهو مكذوب على لسانه، لأنّ عليّاً وبيته الرفيع اشتهروا بالقول بجواز المتعة وهو القائل: لولا نهي عمر عن المتعة لما زنى إلّا شقي.
وأمّا الثالث وهو عدم بلوغ التحريم إلى صحابي عظيم كجابر بن عبد اللّه الأنصاري إلى أن اشتهر الحكم في زمان عمر فهو أمر غريب، لأنّ المسألة ليست من المسائل المغفول عنها حتّى لا يبلغه التحريم على أنّك عرفت انّ جابراً نسب التحريم إلى نفس الخليفة دون النبي.
الخامس: نقل أحاديث متعارضة عن راو واحد
وانّ أغرب ما في الباب هو أن تُنسب إلى علي روايتان متعارضتان، فقد أخرج مسلم عن محمد الحنفية بن علي بن أبي طالب انّه سمع علي بن أبي طالب يقول لابن عباس نهى رسول اللّهصلَّى الله عليه وآله وسلَّمعن متعة النساء يوم خيبر و عن أكل لحوم الحمر الإنسية. [١] مع أنّه اشتهر عن علي قوله: «لولا نهي عمر
[١] صحيح مسلم: ٤/ ١٣٥، باب نكاح المتعة