سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨
وبما انّ نكاح الإماء أيضاً مظنة لذلك الأمر إذ الغالب على الإماء هو روح الابتذال، قيّد سبحانه نكاح الإماء في الآية الثالثة بقوله: (مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَ لا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ
). [١] فافتتاح الكلام بجملتين حاملتين مفهوم المتعة قرينة على أنّ المراد من قوله: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ) عقد النكاح كما أنّ هاتين الجملتين بما انّهما تحملان مفهوم نكاح المتعة سوّغ دخول الفاء على قوله: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ) لأنّ فاء التفريع لا تستعمل إلّا إذا سبق الكلام فيه ولو إجمالًا.
القرينة الرابعة: تفسيره في لسان الصحابة بنكاح المتعة
فسّر لفيف من الصحابة والتابعين قوله: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ) بنكاح المتعة، نذكر منهم ما يلي:
١. أخرج الحاكم وصحّحه من طرق عن أبي نضرة قال ابن عباس «فما استمتعتم به منهنّ» «إلى أجل مسمّى» فقلت
[١] النساء: ٢٥.